يزيد بن محمد الأزدي

378

تاريخ الموصل

الهيثم ، وكان مالك في الجانب الشرقي من الموصل ، وكان إسماعيل بالموصل ، وقد منعه العبر ، وقطع الجسر فانكسر إسماعيل لذلك ، وبعث إلى السفن فنقل متاعه إليها ، وانحدر ، ودخل مالك بن الهيثم الموصل ، وكان خير أمير وأنصفه ، وكان أحد نقباء بنى العباس ودعاتهم « 1 » ولم يزل واليا على الموصل إلى أن عزله أبو جعفر عنها بابنه جعفر بن أبي جعفر ، ومالك بن الهيثم جد أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي الذي قتله الواثق في القرآن والأمر بالمعروف ، وابن مشكان الذي كان مع إسماعيل بن علي ثم مع مالك بن الهيثم . وعلى قضاء الموصل لأبى جعفر معمر بن محمد مولى تيم . وحج بالناس إسماعيل بن علي . ودخلت سنة ثلاث وأربعين ومائة « 2 » حدثني محمد بن المبارك عن أحمد بن الحارث الخزاز « 3 » عن المدائني قال - وحدثني عبد العزيز بن الربيع بن عبد الله : أن عبد الله بن عباس الهمداني أخبره أن قيس ابن وليعة الكندي - من بنى عمرو بن معاوية من أهل الأردن - كان مع عبد الله بن علي ، فلما هزم عبد الله هرب قيس وطلبه المنصور فأعجزه ، وأمر صالح بن علي بطلبه ، فقدر عليه فأخذه وبعث به إلى المنصور فقالت اليمانية : ليس لقيس منزل - وكان المنصور يأذن لأصحابه يسلمون عليه ، وربما كان بين اليومين - فقلنا لنوّابنا من مضر : « أخلوا لنا وجه أمير المؤمنين » ، ففعلوا ، وقدم إسماعيل بن عبد الله القسري ، وجعفر بن حنظلة ، وإبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي أخو بنى عمرو بن معاوية ، وأبو زرارة ، وعبد الله بن يزيد الحكمي ، وهزار بن سعيد الرهاوي في عدة من المشايخ ، قال ابن عباس : وأنا في الصف الثاني ، فتكلم أبو هاشم إسماعيل بن عبد الله ، فلم يترك شيئا يتوسل به إلى خليفة من قرابة ، ولا خئولة ، ولا خدمة ، ولا وسيلة ، إلا تقرب به ، سبب ذلك ؛ ذكر الخؤولة فعظم منها ما عظم الله ثم قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « الخال والد ، وقال الله تعالى : فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ [ يوسف : 99 ] وكانا أباه « 4 » وخالته ، وقال الله تبارك وتعالى : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى [ الأنعام : 84 ، 85 ] فنسبه إلى أخواله وليس له أب ،

--> ( 1 ) في المخطوطة : دواعيهم . ( 2 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 7 / 515 ) ، الكامل ( 5 / 512 ) ، المنتظم ( 8 / 40 ) . ( 3 ) في المخطوطة : الجزار ، والتصحيح من ص ( 167 ) . ( 4 ) في المخطوطة : أبوه .